ابن جماعة

160

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

[ خاتمه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ] « 1 » واتخذ خاتما من ذهب ، وتختّم به ، فصنع الناس خواتيم من ذهب ، فنزعه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ورمى به ، فنبذ الناس خواتيمهم « 2 » . ونهى النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) عن التختم بالذهب « 3 » . ثم أتخذ خاتما من فضة فصه منه ، نقشه " محمد رسول اللّه " وهو الّذي تختم به بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ، ثم سقط في بئر أريس « 4 » ، ولم يقدر عليه . كان له خاتم من حديد ملوى ، عليه فضة نقشه " محمد رسول اللّه " « 5 » وقيل : كان له خاتم من ورق فصه حبشي ، بعث به إليه معاذ بن جبل من اليمن « 6 » . وكان ( صلى اللّه عليه وسلم ) يتختم في خنصره الأيمن ، وربما في الأيسر « 7 » . ويجعل الفص مما يلي باطن كفه ، وكان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه . ونهى عليّا عن التختم في السبابة والوسطى « 8 » . وروى في الترمذي : أن رجلا جاءه وعليه خاتم من حديد ، فقال : ما لي أرى عليك [ ص / 77 ] حلية أهل النار ، ثم جاءه وعليه خاتم من صفر ، فقال : ما لي أجد منك ريح الأصنام ، ثم جاءه وعليه خاتم من ذهب ، فقال : ارم عنك حلية أهل الجنة ، فقال : من أي شيء أتخذه ، قال : من ورق ولا تتمه مثقالا « 9 » .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة توضيحية يقتضيها العمل . ( 2 ) انظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ص 544 . ( 3 ) أخرجه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، فأخرجه البخاري في : 77 - كتاب اللباس ، 45 - باب خواتيم الذهب ، وأخرجه مسلم في : 37 - كتاب اللباس والزينة ، 11 - باب في طرح خاتم الذهب حديث 51 . ( 4 ) انظر الخبر في الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 2 / 162 . ( 5 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 2 / 163 . ( 6 ) انظر صحيح مسلم 6 / 152 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 2 / 165 ، والوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزي 2 / 586 . ( 7 ) انظر صحيح مسلم 6 / 152 ، وأخلاق النبي لابن حيان ص 130 . ( 8 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 2 / 164 ، 165 . ( 9 ) انظر الجامع الصحيح للترمذي 4 / 248 ، وقال حديث غريب .